عامر النجار
12
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
كتابه الآيات البينات في قمع البدع والضلالات : " كان العارف أحمد الأحسائي في أوائل القرن الثالث عشر وحضر على السيد بحر العلوم وكاشف الغطاء ، وله منهما إجازة تدل على مقامه عندهما وعند سائر علماء ذلك العصر ، والحق أنه رجل من أكابر علماء الإمامية وعرفائهم وكان على غاية الورع والزهد والاجتهاد في العبادة كما سمعناه ممن نثق به ممن عاصره ورآه ، نعم له كلمات في مؤلفاته مجملة متشابهة لا يجوز من أجلها التهجم والجرأة على تفكيره « 1 » . وقد لاقى فكر هذا الرجل مقاومة عنيفة من علماء إمامية أخلصوا في بحثهم عن الحق والحقيقة في فكر الأحسائي وثبت لهم خروجه عن الفكر الإسلامي الصحيح . ولعل من أبرز من درسوه دراسة موضوعية نزيهة ووضع فكره في إطاره الدقيق ميرزا محمد رضا الهمداني في كتابه " هدية النملة " والشيخ محمد مهدى الخالص في كتابه " رسالة الشيخية والبابية " ، والناظر في كتابات الأحسائي يتضح له أنه من الغالين في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب غلوّا شديدا ، بل إن المستشرق براون يعتبره من " الشيعة الحلولية الذين يعبدون عليّا " « 2 » . وإن علماء مدينة " يزد " الإيرانية نشروا عنه أخبارا بمجافاة تعاليمه للسنة القويمة ، وتحدوا بصفة خاصة آراءه في أمور الآخرة ، وهي آراء أنكر فيه - في قولهم - البعث بالأجساد وفسّره بأنه بعث روحي خالص " « 3 » .
--> ( 1 ) الأحسائي ، أحمد : فهرست تصانيف العلامة : ص 5 . ( 2 ) دائرة المعارف الإسلامية ، طبعة دار الشعب بالقاهرة ، المجلد الثاني ، ص 254 . ( 3 ) المرجع السابق : ص 255 .